“كلمة الاستاذ الدكتور عقيل الاعرجي رئيس جامعة تلعفر بمناسبة الذكرى الثانية عشر للابادة الايزيدية “

“كلمة الاستاذ الدكتور عقيل الاعرجي رئيس جامعة تلعفر بمناسبة الذكرى الثانية عشر للابادة الايزيدية “

 

في هذه الذكرى الأليمة، نستذكر بكل حزن وإجلال جريمة الإبادة الجماعية التي تعرض لها أبناء المكون الإيزيدي على يد عصابات الإرهاب، تلك الجريمة التي هزّت ضمير الإنسانية وخلفت جراحاً عميقة في نفوس العراقيين جميعاً.

 

إن ما تعرض له الإيزيديون من قتلٍ وتهجيرٍ وسبيٍ يمثل وصمة عار في تاريخ التطرف والإرهاب، ويؤكد أهمية ترسيخ قيم التسامح والتعايش السلمي واحترام التنوع الديني والقومي والثقافي الذي يمتاز به عراقنا العزيز.

 

وإذ نعبر عن تضامننا الكامل مع ذوي الضحايا والناجين، فإننا نجدد التأكيد على ضرورة إنصاف المتضررين، والحفاظ على الذاكرة الوطنية لهذه الفاجعة، والعمل المشترك لمنع تكرار مثل هذه الجرائم، من خلال نشر ثقافة الاعتدال، وتعزيز الوعي المجتمعي، وترسيخ مبادئ حقوق الإنسان.

 

إن جامعة تلعفر، وهي تؤدي رسالتها العلمية والوطنية، تؤمن بأن بناء الإنسان الواعي والمثقف هو الركيزة الأساسية في مواجهة الفكر المتطرف، وأن المؤسسات الأكاديمية تقع على عاتقها مسؤولية كبيرة في نشر ثقافة السلام، وتعزيز روح المواطنة، واحترام التنوع، وصون كرامة الإنسان.

 

الرحمة والخلود لشهداء الإبادة الجماعية من أبناء المكون الإيزيدي، والشفاء العاجل للجرحى، والحرية الكاملة للمختطفين الذين ما زالوا بانتظار العودة إلى أهلهم، وحفظ الله العراق وشعبه بجميع مكوناته، وأدام عليه نعمة الأمن والاستقرار.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

arArabic